العلامة الحلي
267
منتهى المطلب ( ط . ج )
عنوة ، وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 1 » . احتجّ الشافعيّ : بما رواه عبد اللّه بن عبّاس قال : لمّا نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمرّ الظهران ، قال العبّاس : قلت : واللّه ، لئن دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنوة ، قبل أن يأتوه ويستأمنوه ، إنّه لهلاك قريش ، فجلست على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلّي أجد ذا حاجة يأتي مكّة فيخبرهم بمكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيخرجوا إليه فيستأمنوه ، فإنّي لأسير « 2 » ، فسمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وحكيم بن حزام « 3 » ، وقد خرجوا يتجسّسون الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : يا أبا حنظلة ، فعرف صوتي ، فقال : أبو الفضل ؟ قلت : نعم ، قال : ما لك بأبي أنت وأمّي ؟ ! قلت : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أتاكم بما لا قبل لكم به ، بعشرة آلاف « 4 » من المسلمين ، قال : فما تأمرني ؟ قال : تركب عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لئن ظفر بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليضربنّ عنقك ، فأردفه وخرج به تركض به بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكلّما مرّ بنار من نيران المسلمين ، قالوا : عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتّى مرّ بنار عمر ، فقال :
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 118 الحديث 341 ، الوسائل 11 : 119 الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 2 ) ع : « لايس » مكان : لأسير . ( 3 ) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كان من سادات قريش ، أسلم عام الفتح ، قيل : جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله داره محلّ أمن وقال : من دخل داره فهو آمن ، وكان من المؤلّفة وشهد حنينا ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وروى عنه ابنه حزام وابن ابن أخيه الضحّاك بن عبد اللّه بن خالد وسعيد بن المسيّب ، قيل : مات سنة 54 ه ، وقيل : 58 ه ، وقيل : 60 ه . أسد الغابة 2 : 40 ، الإصابة 1 : 349 ، تهذيب التهذيب 2 : 447 . ( 4 ) أكثر النسخ : ألف .