العلامة الحلي

218

منتهى المطلب ( ط . ج )

لقوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 1 » . وروى أبو سعيد الخدريّ قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهنّ أزواج في قومهنّ ، فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنزلت وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 2 » . « 3 » إذا ثبت هذا : فسواء سبي زوجها بعدها بيوم أو بأزيد أو بأنقص ، فإنّ النكاح ينفسخ . وقال أبو حنيفة : إن سبي زوجها بعدها بيوم ، لا ينفسخ النكاح « 4 » . وليس بمعتمد ؛ لأنّ المقتضي للفسخ وهو السبي موجود ، فانفسخ النكاح ، كما لو حصل السبي بعد شهر . فروع : الأوّل : لا فرق في انفساخ النكاح إذا سبيا بين أن يسبيهما رجل واحد أو رجلان . والوجه : أنّه إذا سباهما رجل واحد وملكهما معا أنّ النكاح باق وله فسخه ، وكذا لو بيعا من واحد . الثاني : لو كان الأسير طفلا ، انفسخ النكاح في الحال ، كما قلنا في حقّ المرأة ؛

--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 3 ) بهذا اللفظ ، ينظر : سنن الترمذيّ 3 : 438 الحديث 1132 ، مسند أبي يعلى 2 : 381 الحديث 1148 . وبهذا المضمون ، ينظر : صحيح مسلم 2 : 1079 الحديث 1456 ، سنن أبي داود 2 : 247 الحديث 2155 ، سنن النسائيّ 6 : 110 ، مسند أحمد 3 : 72 ، سنن البيهقيّ 7 : 167 ، تفسير الدرّ المنثور 2 : 137 . ( 4 ) المغني 10 : 466 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 406 .