العلامة الحلي

211

منتهى المطلب ( ط . ج )

وبه قال أبو سعيد الإصطخريّ من الشافعيّة « 1 » ، وعن أحمد روايتان ، كالقولين « 2 » . وقال أبو حنيفة : يجوز في العجم دون العرب « 3 » . لنا : أنّه كافر أصليّ ، فجاز استرقاقه ، كالكتابيّ ، وما تقدّم في حديث طلحة بن زيد « 4 » ، فإنّه عامّ في كلّ أسير . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بأنّه لا يجوز له إقرارهم بالجزية ، فلا يجوز له إقرارهم بالاسترقاق « 5 » . والجواب : المنع من الملازمة ويبطل بالنساء والصبيان ؛ فإنّه يجوز استرقاقهم إجماعا ، ولا يقرّون بالجزية . فرع : هذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة ، فمتى رأى الإمام المصلحة في خصلة من هذه الخصال ، تعيّنت عليه ، ولم يجز العدول عنها « 6 » . ولو تساوت المصالح ، فالوجه : التخيير للإمام حينئذ تخيير شهوة .

--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 654 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 302 ، روضة الطالبين : 1806 ، الحاوي الكبير 14 : 176 . ( 2 ) المغني 10 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 398 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 441 ، الكافي لابن قدامة 4 : 213 ، الإنصاف 4 : 131 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 119 ، تحفة الفقهاء 3 : 301 - 302 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 160 ، شرح فتح القدير 5 : 291 - 292 ، تبيين الحقائق 4 : 85 و 185 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 245 ، مجمع الأنهر 1 : 670 - 671 . ( 4 ) يراجع : ص 208 . ( 5 ) المبسوط 2 : 20 . ( 6 ) في النسخ : عنه ، ومقتضى المقام ما أثبتناه ، كما في التذكرة 9 : 159 ، والمغني 10 : 395 .