العلامة الحلي

206

منتهى المطلب ( ط . ج )

وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا - كلّ رجل « 1 » بأربعمائة « 2 » . وفادى يوم بدر رجلا برجلين « 3 » . وأمّا تسويغ القتل : فبعموم قوله تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 4 » . وكان « 5 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قتل رجال بني قريظة وهم بين ستّمائة رجل وسبعمائة « 6 » ، وقتل يوم بدر النضر بن الحارث « 7 » ، وأنشدته ابنته : أمحمّد ولأنت ضنء « 8 » نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق « 9 » ما كان ضرّك لو مننت وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النضر أقرب من قتلت قرابة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق فليسمعنّ النضر لو ناديته * لو كان يسمع ميّت أو ينطق

--> ( 1 ) ر ، ع ومتن آل : كلّ واحد ، مكان : كلّ رجل . ( 2 ) المغني 10 : 394 . ( 3 ) سنن الدارميّ 2 : 223 ، مسند أحمد 4 : 426 ، سنن البيهقيّ 9 : 67 ، المغني 10 : 394 . ( 4 ) التوبة ( 9 ) : 5 . ( 5 ) ح : وأنّ ، ب : ولأنّ ، مكان : وكان . ( 6 ) المغني 10 : 394 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 400 . ( 7 ) النَّضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ، هو ابن خالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولمّا ظهر الإسلام استمرّ على عقيدة الجاهليّة وآذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ، شهد وقعة بدر مع مشركي قريش فأسره المسلمون وقتلوه بالأثيل قرب المدينة ، ولمّا بلغ بنته ( قتيلة ) قتل أبيها رثته في أبيات ، فلمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأبيات رقّ لها حتّى دمعت عيناه وقال : لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لوهبته لها . الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 390 ، الإصابة 4 : 389 ، الأعلام للزركليّ 8 : 33 . ( 8 ) في النسخ : ولأنت صنو نجيبة من قومها كما في أسد الغابة 5 : 18 ، وما أثبتناه من باقي المصادر . الضنء - بالكسر - : الأصل . وقيل : بالكسر والفتح : الولد . النهاية لابن الأثير 3 : 103 . ( 9 ) عرق كلّ شيء : أصله . فحل معرق ، أي : عريق النسب أصيل . لسان العرب 10 : 241 .