العلامة الحلي
193
منتهى المطلب ( ط . ج )
الثالث عشر : لو أنكر الغلول وذكر أنّه ابتاع ما بيده ، لم يحرق متاعه إجماعا ، أمّا عندنا فبالأصل . وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّ الأصل عدم الغلول . ولو ثبت الغلول بالإقرار أو البيّنة ، لم يحرق متاعه عندنا ، وعند أحمد يحرق إذا شهد عدلان « 1 » ، وقد مضى فساده « 2 » . الرابع عشر : لا يحرم الغالّ سهمه من الغنيمة ، سواء كان صبيّا أو بالغا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . وفي الرواية الأخرى : يحرم سهمه ، وقال الأوزاعيّ : إن كان صبيّا ، حرم سهمه « 3 » . لنا : أنّ سبب الاستحقاق - وهو حضور الحرب - قائم ، والغلول لا يصلح معارضا ، كغيره من أنواع الفسوق ، ولم يثبت حرمانه بخبر ولا قياس ، فيبقى على حالة الاستحقاق . الخامس عشر : إذا أخذ سهمه ، لم يحرق إجماعا ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند أحمد ؛ فلأنّه ليس من رحله « 4 » . مسألة : إذا تاب الغالّ قبل القسمة ، وجب ردّ ما غلّه في المغنم إجماعا ؛ لأنّه حقّ لغيره ، فيجب عليه ردّه إلى أربابه ، ولو تاب بعد القسمة فكذلك . وبه قال الشافعيّ « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 . ( 2 ) يراجع : ص 188 . ( 3 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 ، الإنصاف 4 : 186 . ( 4 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 527 . ( 5 ) شرح صحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 8 : 24 ، المغني 10 : 527 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 528 .