العلامة الحلي
183
منتهى المطلب ( ط . ج )
الترخّص فيه . الثامن : لا يجوز الانتفاع بجلودهم ولا اتّخاذ النعال منها ولا الجرب « 1 » ولا الخيوط والحبال ، وبه قال الشافعيّ « 2 » . ورخّص مالك في الحبل يتّخذ من الشعر ، والنعل والخفّ يتّخذ من جلود البقر « 3 » . لنا : أنّه مال مغنوم فلا يختصّ به بعض الغانمين ، كغير الطعام . ولأنّه روي أنّ قيس بن أبي حازم « 4 » قال : إنّ رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكبّة شعر « 5 » من المغنم « 6 » ، فقال : يا رسول اللّه إنّا نعمل الشعر فهبها لي ، قال : « نصيبي منها لك » « 7 » . والظاهر أنّه لو كان سائغا لما خصّص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله العطيّة بنصيبه عليه السلام . ولأنّه مال مغنوم لا تدعو الحاجة العامّة إلى أخذه ، فلم يجز ، كالثياب وغيرها .
--> ( 1 ) جمع ، واحدها : الجراب ، وهو وعاء من إهاب الشاء . لسان العرب 1 : 261 . ( 2 ) الأمّ 4 : 263 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 308 ، الحاوي الكبير 14 : 167 ، المجموع 19 : 332 ، مغني المحتاج 4 : 232 ، المغني 10 : 484 . ( 3 ) المدوّنة الكبرى 2 : 36 ، المغني 10 : 484 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 464 . ( 4 ) قيس بن أبي حازم البجليّ الأحمسيّ أبو عبد اللّه ، أسلم في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهاجر إلى المدينة ، روى عن أبيه وأبي بكر وعثمان وعليّ عليه السلام وسعد وسعيد والزبير وطلحة وجمع كثير ، وروى عنه من التابعين فمن بعدهم إسماعيل بن أبي خالد والمغيرة بن شبل والحكم بن عيينة والأعمش ، قيل : مات سنة 84 أو 98 ه . أسد الغابة 4 : 211 ، الإصابة 3 : 271 ، تهذيب التهذيب 8 : 386 . ( 5 ) كبّة الشعر : ما جمع منه . لسان العرب 1 : 696 . ( 6 ) ح وخا : الغنم . ( 7 ) المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 622 الحديث 5 ، المغني 10 : 484 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 464 .