العلامة الحلي
179
منتهى المطلب ( ط . ج )
وأصحاب الرأي « 1 » . وقال الزهريّ : لا يؤخذ إلّا بإذن الإمام « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنّا نصيب العسل والفواكه في مغازينا فنأكله ولا نرفعه « 3 » . وعن عبد اللّه بن أبي أوفى ، قال : أصبنا طعاما يوم خيبر وكان الرجل يأخذ منه مقدار ما يكفيه ثمّ ينصرف « 4 » . وكتب صاحب جيش الشام إلى عمر : أنّا أصبنا أرضا كثيرة الطعام والعلف ، وكرهت أن أتقدّم في شيء من ذلك ، فكتب إليه عمر : دع الناس يعلفون ويأكلون ، فمن باع منهم شيئا بذهب أو فضّة ، ففيه خمس اللّه وسهام المسلمين « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير السريّة : « ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ؛ لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله » « 6 » . ولو لم يكن التناول سائغا ، لما سوّغ له الزرع على إطلاقه . ولأنّ الحاجة تشتدّ إليه ، وفي المنع منه مضرّة عظيمة بالمسلمين وبدوابّهم ؛
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 34 ، بدائع الصنائع 7 : 123 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 144 ، شرح فتح القدير 5 : 228 ، مجمع الأنهر 1 : 643 ، الميزان الكبرى 2 : 183 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 182 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 667 ، المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 460 . ( 3 ) صحيح البخاريّ 4 : 116 ، سنن البيهقيّ 9 : 59 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 66 الحديث 2704 ، المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 461 . ( 5 ) المغني 10 : 481 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 461 . ( 6 ) التهذيب 6 : 138 الحديث 232 ، الوسائل 11 : 43 الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 .