العلامة الحلي

177

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّوا : بأنّه مال ذو قيمة مأخوذ من أرض الحرب بظهر المسلمين ، فكان غنيمة ، كالمطعومات « 1 » . والجواب : المنع من كونه غنيمة ؛ لأنّ التقدير أنّه لا مالك له . أمّا لو وجد صيدا في أرضهم واحتاج إلى أكله ، أو وجد ما يحتاج إلى الانتفاع به ممّا ليس بمملوك ، فإنّه له ولا يردّه إجماعا ؛ لأنّه لو وجد طعاما مملوكا للكفّار . كان له أكله إذا احتاج إليه ، فما يأخذه من الصيود والمباحات أولى . فروع : الأوّل : لو أخذ من بيوتهم أو من خارجها ما لا قيمة له في أرضهم ، كالمسنّ « 2 » والأدوية ، فهو أحقّ به إجماعا . ولو صارت له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك . وبه قال أحمد بن حنبل ، ومكحول ، والأوزاعيّ ، والشافعيّ « 3 » . وقال الثوريّ : إذا جاء به دار الإسلام ، دفعه في المقسم ، وإن عالجه فصار له ثمن ، أعطي بقدر عمله فيه ، ودفع في المقسم « 4 » . لنا : أنّه مباح ، فكان مملوكا لواجده وقد تقدّم « 5 » . ولأنّ القيمة إنّما صارت له بعمله أو نقله ، فلم يكن غنيمة حال أخذه له ، فكان كما لو أخذ ما لا قيمة له .

--> ( 1 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 477 . ( 2 ) سننت السكّين ، أحددته ، والمسنّ : حجر يحدّد به . الصحاح 5 : 2140 . ( 3 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 477 . ( 4 ) المغني 10 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 477 . ( 5 ) يراجع : ص 175 .