العلامة الحلي
175
منتهى المطلب ( ط . ج )
لمستحقّيه « 1 » . « 2 » قال اللّه تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ الآية « 3 » ، فأضاف الغنيمة إليهم ، وجعل الخمس للأصناف التي عدّدها ، المغايرين للغانمين ، فدلّ على أنّ الباقي لهم . وروى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الغنيمة لمن شهد الوقعة » « 4 » . ولا نعلم فيه خلافا . مسألة : ما يحويه العسكر ممّا ينقل ويحوّل ينقسم إلى ما يصحّ تملّكه ، وإلى ما لا يصحّ تملّكه للمسلمين ، كالخمور والخنازير ، وهذا القسم لا يكون غنيمة ؛ لأنّه غير مملوك . أمّا ما يصحّ تملّكه للمسلمين ، فإنّه يصير غنيمة ، ويختصّ به الغانمون إجماعا بعد الخمس والجعائل . فيقسّم الخمس ستّة أقسام : ثلاثة منها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهي الآن للإمام عليه السلام ، وأربعة الأخماس الباقية تكون للمقاتلة خاصّة على ما يأتي من كيفيّة القسمة . أمّا الأشياء المباحة في الأصل ، كالصيود والأحجار والأشجار في دار الإسلام إذا وجد في دار الحرب ولم يكن عليه أثر تملّك لهم ، فإنّه لواجده فلا يكون غنيمة ؛ لأنّه لم يملكه بالقهر والغلبة . ولو وجد شيء من ذلك عليه أثر ملك ، كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة والأحجار المنحوتة ، أو كان موسوما ، فإنّه غنيمة ؛ بناء على الظاهر ؛ لأنّه دلالة
--> ( 1 ) بعض النسخ : لمستحقّه . ( 2 ) ينظر : تفسير التبيان 5 : 71 - 75 ، ومن طريق العامّة ، ينظر : أحكام القرآن للجصّاص 4 : 223 - 224 ، تفسير القرطبيّ 8 : 2 ، التفسير الكبير 15 : 115 . ( 3 ) الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) صحيح البخاريّ 4 : 105 ، تفسير القرطبيّ 8 : 16 .