العلامة الحلي

162

منتهى المطلب ( ط . ج )

حنبل « 1 » . وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 2 » . لنا : أنّ المقصود رأيه دون بصره ، وذلك شيء لا يحتاج فيه إلى الرؤية ، فعدم البصر لا يضرّ في مسألتنا . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه لا يصلح للقضاء ، فلا يكون حاكما هنا . والجواب : الفرق ، فإنّ القاضي لا يستغني عن البصر ؛ لاحتياجه إلى معرفة المدّعي والمدّعى عليه ، والشاهد والمشهود له وعليه ، والمقرّ والمقرّ له ، بخلاف المتنازع ؛ لأنّ القصد معرفة المصلحة في أحد أقسام الحكم ، والتقدير : حصوله . على أنّا نمنع الحكم في الأصل ، وسيأتي . الثاني : لو نزلوا على حكم محدود في قذف وتاب ، لم يكن به بأس . وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 3 » . لنا : أنّه مسلم عدل بالتوبة وجدت فيه الشرائط ، لأنّ التقدير كذلك ، فيجوز أن يكون حكما ، كغير المحدود . الثالث : لو نزلوا على حكم أسير معهم مسلم ، جاز . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ؛ لأنّه مقهور معهم ، فكان كالمملوك « 4 » . لنا : أنّه عدل عارف ، فجاز أن يكون حكما ، كغيره ، والقهر يرتفع بالردّ إليه . أمّا لو كان حسن الرأي فيهم ، كره القبول .

--> ( 1 ) المغني 10 : 537 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 416 ، الكافي لابن قدامة 4 : 215 ، الإنصاف 4 : 140 . ( 2 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 202 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 16 : 109 ، بدائع الصنائع 7 : 3 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 202 . ( 4 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 202 .