العلامة الحلي
142
منتهى المطلب ( ط . ج )
أمانه ، وهاهنا مات وأمانه باق « 1 » . إذا ثبت هذا : فإنّه ينتقل إلى الإمام ؛ لأنّه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكذا لو لم يكن له وارث . السادس : لو كان للحربيّ أمان فترك ماله ونقض الأمان ولحق بدار الحرب ، فإنّ الأمان باق في ماله على ما قلناه « 2 » ، فإن رجع ليأخذ ماله ، جاز سبيه . وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز ، ويكون الأمان ثابتا ؛ لأنّا لو سبيناه ، أبطلنا ملكه ، وأسقطنا « 3 » حكم الأمان في ماله « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ ثبوت الأمان لماله لا يثبت له الأمان ، كما لو دخل إلى دار الإسلام بأمان ثمّ خرج إلى دار الحرب ، فإنّ الأمان باق في المال ، دونه ، وكما لو أدخل ماله بأمان وهو في دار الحرب ، فإنّ الأمان لا يثبت له لو دخل دار الإسلام ، ويثبت لماله . السابع : إذا أسر الحربيّ الذي لماله أمان ، لم يزل الأمان عن ماله . ثمّ لا يخلو إمّا أن يمنّ عليه الإمام أو يسترقّه أو يفاديه أو يقتله ، فإن قتله ، انتقل إلى وارثه المسلم إن كان ، وإلّا فإلى الحربيّ وصار فيئا على ما قلناه « 5 » . وإن فأداه أو منّ عليه ، ردّ ماله إليه ، وإن استرقّه زال ملكه عنه ؛ لأنّ المملوك لا يملك شيئا وصار فيئا ، وإن أعتق بعد ذلك ، لم يردّ إليه ، وكذا لو مات ، لم يردّ على ورثته ، سواء كانوا مسلمين أو كفّارا ؛ لأنّه لم يترك شيئا .
--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 724 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 338 ، المجموع 19 : 453 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 476 - 477 . ( 2 ) يراجع : ص 138 - 139 . ( 3 ) بعض النسخ : فأسقطنا . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) يراجع : ص 139 .