العلامة الحلي
137
منتهى المطلب ( ط . ج )
البحث الرابع في الأحكام مسألة : قد بيّنّا « 1 » أنّ من عقد أمانا للكافر ، وجب عليه الوفاء به ولا يجوز له الغدر ، فإن نقضه ، كان غادرا آثما ، ويجب على الإمام منعه عن النقض إن عرف بالأمان . إذا ثبت هذا : فلو عقد الحربيّ الأمان ليسكن في دار الإسلام ، وجب الوفاء له ، ويدخل ماله تبعا له في الأمان وإن لم يذكره ، لأنّ الأمان يقتضي الكفّ عنه ، وأخذ ماله إدخال الضرر عليه ، وذلك يقتضي نقض الأمان وهو غير سائغ ، ولا نعلم فيه خلافا ، ولو شرط الأمان لماله ، كان ذلك تأكيدا . فروع : الأوّل : لو دخل حربيّ « 2 » دار الإسلام بغير أمان ومعه متاع ، فالوجه : أنّه حرب ولا أمان له في نفسه ولا في ماله ؛ لأنّه لم يوجد الأمان فيهما ، أمّا لو اعتقد الكافر أنّ دخوله بمتاعه على سبيل التجارة أمان ، لم يكن أمانا وردّ إلى مأمنه . وقال بعض الجمهور : لو كان معه متاع وقد جرت العادة بدخولهم إلينا تجّارا
--> ( 1 ) يراجع : ص 129 . ( 2 ) ع : الحربيّ .