العلامة الحلي

121

منتهى المطلب ( ط . ج )

[ البحث ] الأوّل في الجواز مسألة : عقد الأمان : عبارة عن ترك القتال إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال ، وهو جائز إجماعا . قال اللّه تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ « 1 » . وروى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أمّن المشركين يوم الحديبيّة وعقد « 2 » معهم الصلح « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : ما معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يسعى بذمّتهم أدناهم » ؟ قال : « لو أنّ جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل ، فقال : أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم فأناظره « 4 » فأعطاه الأمان أدناهم ، وجب على أفضلهم الوفاء به » « 5 » .

--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) : 6 . ( 2 ) كثير من النسخ : وقصد . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1409 الحديث 1783 ، سنن أبي داود 3 : 85 الحديث 2765 ، مسند أحمد 1 : 342 وج 4 : 86 ، 87 ، سنن البيهقيّ 9 : 218 . ( 4 ) في النسخ : « فأنظره » وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) التهذيب 6 : 140 الحديث 234 ، الوسائل 11 : 49 الباب 20 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .