العلامة الحلي
103
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كانوا شيوخا لهم قوّة أو رأي ، وكذا لو كانوا شبّانا قتلوا ، كغيرهم ، إلّا من كان شيخا فانيا عادم الرأي ؛ للعموم . قال الشيخ - رحمه اللّه - : وقد روي أنّ هؤلاء [ لا ] « 1 » يقتلون « 2 » . الثاني : الزّمن « 3 » والأعمى اللّذين لا انتفاع بهما في الحرب الأولى إلحاقهما بالشيخ الفاني ؛ لأنّهما ليسا من أهل القتال ، فأشبها المرأة . الثالث : العبيد إن قاتلوا مع ساداتهم ، قتلوا ، وإلّا فلا ؛ لأنّهم يصيرون رقيقا للمسلمين بالسبي ، فحكمهم حكم النساء والصبيان . ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أدركوا خالدا فمروه أن لا يقتل ذرّيّة « 4 » ، ولا عسيفا « 5 » » « 6 » وهم العبيد . الرابع : لو قاتل من ذكرنا ، جاز قتلهم ، إلّا النساء ، إلّا لضرورة ، على ما تقدّم « 7 » . ويؤيّده : ما رواه حفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب ، إلّا أن تقاتل ، فإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك » ثمّ قال : « وكذلك المقعد من أهل الذمّة
--> ( 1 ) أثبتناها من المصدر . ( 2 ) المبسوط 2 : 12 ، الخلاف 2 : 501 مسألة - 5 . ( 3 ) الزّمن : ذو الزمانة ، والزمانة : العاهة . لسان العرب 13 : 199 . ( 4 ) الذرّيّة : هم الصغار . المصباح المنير : 207 . ( 5 ) العسيف : الأجير ، وقيل : العبد . النهاية لابن الأثير 3 : 236 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 53 الحديث 2669 سنن ابن ماجة 2 : 948 الحديث 2842 ، مسند أحمد 4 : 178 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 4 : 10 الحديث 3489 ، مسند أبي يعلى 3 : 115 الحديث 1546 . ( 7 ) يراجع : ص 99 .