العلامة الحلي
72
منتهى المطلب ( ط . ج )
فعليها في مالها ، ويلزمها مع ذلك كفّارة في مالها . ولو خرجت في التطوّع بغير إذنه ، كانت النفقة عليها أجمع ؛ لأنّها كالناشز بخروجها عن طاعته . مسألة : وجميع ما يجب على الرجل من أفعال الحجّ وتروكه فهو واجب على المرأة ، إلّا في لبس المخيط على ما تقدّم « 1 » . إذا عرفت هذا : فإنّها يجب عليها أن تحرم من الميقات ، كما يحرم الرجل ، ولا تؤخّره وإن كانت حائضا ، لكنّها تحتشي وتستثفر وتتوضّأ وضوء الصلاة ، ولا تصلّي ركعتي الإحرام ؛ لمكان الحيض ؛ لأنّ الإحرام عبادة لا يشترط فيها الطهارة ، فجاز وقوعه من الحائض . روى الشيخ عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام ، قال : « تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف ، وتلبس ثوبا دون ثيابها لإحرامها ، وتستقبل القبلة ، ولا تدخل المسجد ، ثمّ تهلّ بالحجّ بغير صلاة » « 2 » . وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلّي ؟ قال : « نعم ، إذا بلغت الوقت فلتحرم » « 3 » . وعن زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث ، قال : « تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتّى تطهر » « 4 » .
--> ( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 295 . ( 2 ) التهذيب 5 : 388 الحديث 1355 ، الوسائل 9 : 65 الباب 48 من أبواب الإحرام الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 388 الحديث 1356 ، الوسائل 9 : 64 الباب 48 من أبواب الإحرام الحديث 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 388 الحديث 1357 ، الوسائل 9 : 65 الباب 48 من أبواب الإحرام الحديث 3 .