العلامة الحلي

70

منتهى المطلب ( ط . ج )

خلافا لبعض الجمهور « 1 » . لنا : أنّ إذنه شرط في التطوّع وصحّته وقد فات ، فيفوت المشروط . ولأنّه تطوّع فيفوت لحقّ الرجل ، فإذا أحرمت به بغير إذنه ، يملك تحلّلها منه ، كالأمة تحرم بغير إذن مولاها . ولأنّ العدّة تمنع المضيّ في الإحرام لحقّ اللّه تعالى ، فحقّ الآدميّ أولى ؛ لأنّ حقّه أضيق ؛ لشحّه وكرم اللّه تعالى . احتجّ المخالف : بأنّ الحجّ يجب بالشروع فيه ، فلم يملك الزوج تحليلها منه ، كالحجّ المنذور « 2 » . والجواب : أنّه إنّما يجب إذا وقع على جهة الصحّة ، وهو قبل الإذن غير صحيح ، فلا يجب إتمامه . الرابع : لو كانت الحجّة حجّة الإسلام لكن لم تكمل شرائطها في حقّها ؛ لعدم الاستطاعة ، فله منعها من الخروج إليها والتلبّس بها ؛ لأنّها غير واجبة عليها حينئذ . فلو أحرمت والحال هذه بغير إذنه ، فهل يملك تحليلها أم لا ؟ فيه تردّد ينشأ من أنها أحرمت بغير إذنه فيما إذنه شرط فيه ، فكان له منعها منه ، كالتطوّع ، ومن أنّ ما أحرمت به يقع عن حجّة الإسلام الواجبة بأصل الشرع ، كالمريض إذا تكلّف حضور الجمعة . الخامس : لو حلف زوجها - أن لا تحجّ في العام حجّة الإسلام - بالطلاق ثلاثا ، لم يكن له اعتبار عندنا ؛ لأنّ الحلف بالطلاق عندنا باطل .

--> ( 1 ) المغني 3 : 572 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 175 ، حلية العلماء 3 : 360 ، المجموع 8 : 332 - 333 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 39 . ( 2 ) الأمّ 2 : 117 ، حلية العلماء 3 : 360 ، المجموع 8 : 333 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 39 ، المغني 3 : 572 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 177 و 178 .