العلامة الحلي
68
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال : « لا تمنعوا إماء اللّه عن مساجد اللّه » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحجّ ؟ قال : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » « 2 » . وإن لم يكن له منعها في الابتداء ، ففي الانتهاء أولى . ولأنّها عبادة تجب على الفور ، فلم يكن له منعها منها ، كالصلاة والصوم . احتجّ الشافعيّ : بأنّه واجب على التراخي ، فلا يتعيّن في هذا العام ، فكان له منعها منه « 3 » . والجواب : أنّ هذا ليس بصحيح ؛ لما بيّنّا أنّ الحجّ واجب على الفور أيضا « 4 » ، فإنّ الحجّ الواجب يتعيّن بالشروع فيه ، فيصير كالصلاة إذا أحرمت بها في أوّل وقتها ، وقضاء رمضان إذا شرعت فيه . ولأنّ ذلك يفضى إلى إسقاط القضاء بالكلّيّة ؛ لاستمرار حقّ الزوج على الدوام ، فلو ملك منعها في هذا العام ، لملكه « 5 » في العام المقبل وهكذا .
--> ( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 7 ، صحيح مسلم 1 : 327 الحديث 136 ، سنن أبي داود 1 : 155 الحديث 565 ، سنن الدارميّ 1 : 293 ، الموطّأ 1 : 197 الحديث 12 ، مسند أحمد 2 : 16 ، سنن البيهقيّ 3 : 132 ، كنز العمّال 8 : 325 الحديث 23129 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 151 الحديث 5121 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 5 : 248 الحديث 5239 ، مسند أبي يعلى 10 : 340 الحديث 5934 ، مجمع الزوائد 2 : 33 . ( 2 ) التهذيب 5 : 400 الحديث 1391 ، الاستبصار 2 : 318 الحديث 1126 ، الوسائل 8 : 110 الباب 59 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 . ( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 235 ، المجموع 8 : 324 ، 329 ، مغني المحتاج 1 : 536 . ( 4 ) يراجع : ص 63 . ( 5 ) روع : يملكه .