العلامة الحلي

48

منتهى المطلب ( ط . ج )

رحمه اللّه - : فليبعثه ويواعد أصحابه يوما بعينه ، ثمّ يجتنب ما يجتنبه المحرم من الثياب والنساء والطيب وغير ذلك من المحرّمات على المحرم ، إلّا أنّه لا يلبّي ، فإن فعل شيئا ممّا يحرم عليه ، كان عليه الكفّارة ، كما تجب على المحرم سواء ، فإذا كان اليوم الذي واعدهم ، أحلّ ، وإن بعث بالهدي من أفق من الآفاق ، يواعدهم يوما بعينه بإشعاره وتقليده ، فإذا كان ذلك اليوم ، اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ إنّه أحلّ من كلّ شيء أحرم منه « 1 » . ومنع ابن إدريس من ذلك « 2 » . احتجّ الشيخ - رحمه اللّه - : بما تقدّم في حديث الحلبيّ « 3 » ، وما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يرسل بالهدي تطوّعا ، قال : « يواعد أصحابه يوما يقلّدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم النحر ، أجزأ عنه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث صدّه المشركون يوم الحديبيّة ، نحر بدنته ورجع إلى المدينة » « 4 » . وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ ابن عبّاس وعليّا عليه السلام كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثمّ يتجرّدان ، وإن بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما ، ثمّ يمسكان « 5 » يومئذ إلى النحر عن كلّ ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كلّ ما يجتنب

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 335 ، النهاية : 283 . ( 2 ) السرائر : 152 . ( 3 ) يراجع : ص 47 . ( 4 ) التهذيب 5 : 424 الحديث 1472 ، الوسائل 9 : 313 الباب 9 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 5 . ( 5 ) في النسخ : « ليمسكا » وما أثبتناه من المصدر .