العلامة الحلي
45
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولم يعتبر الجمهور ذلك ، بل حكم بعضهم بجواز الإحلال مطلقا ، وآخرون بالمنع مطلقا على ما بيّنّا « 1 » . لنا : أنّ النساء حرمن عليه بالإحرام ، فيستصحب الحكم إلى أن يزيله دليل . وما تقدّم في حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المحصور غير المصدود ، فإنّ المحصور هو المريض » إلى أن قال : « والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » « 3 » . مسألة : ولو وجد المحصور من نفسه خفّة بعد أن بعث هديه وأمكنه السير إلى مكّة ، فليلحق بأصحابه ؛ لأنّه محرم بأحد النسكين ، فيجب عليه إتمامه ؛ للآية « 4 » ، والتقدير أنّه متمكّن . إذا ثبت هذا : فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك الحجّ ، وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن لم يدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد فاته الحجّ ، وكان عليه الحجّ من قابل ، والحكمان ظاهران ، فإنّا قد بيّنّا أنّه يلحق الحاجّ بإدراك أحد الموقفين ، ويفوته الحجّ بفواتهما معا « 5 » . ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا أحصر الرجل ، بعث هديه ، فإن أفاق ووجد من نفسه خفّة ، فليمض إن ظنّ أن يدرك هديه قبل أن ينحر ، فإن قدم مكّة قبل أن ينحر
--> ( 1 ) يراجع : ص 41 - 42 . ( 2 ) يراجع : ص 43 . ( 3 ) التهذيب 5 : 423 الحديث 1467 ، الوسائل 9 : 303 الباب 1 من أبواب الإحصار والصدّ الحديث 1 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 5 ) يراجع : الجزء الحادي عشر : 106 .