العلامة الحلي

32

منتهى المطلب ( ط . ج )

فروع : الأوّل : إذا غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات ، جاز له أن يتحلّل ؛ عملا بالعموم ، لكنّ الأفضل البقاء على إحرامه ، فإن انكشف العدوّ أتمّ ، ولو اتّفق الفوات ، أحلّ بعمرة . الثاني : لو أفسد حجّه فصدّ ، كان عليه بدنة ودم التحلّل والحجّ من قابل . ولو انكشف العدوّ في وقت متّسع لاستئناف القضاء ، وجب ، وهو حجّ يقضي لسنته ، وليس يتصوّر القضاء في العام الذي أفسده فيه في غير هذه المسألة ، ولو ضاق الوقت ، قضى من قابل . وإن لم يتحلّل من الفاسد ، فإن زال الصدّ والحجّ لم يفت ، مضى في الفاسد وتحلّل ، كالصحيح ، فإن فاته ، تحلّل بعمرة ، وتلزمه بدنة للإفساد ، ولا شيء عليه للفوات . والقضاء عليه من قابل هاهنا واجب ، سواء كان الحجّ تطوّعا أو واجبا ؛ لأنّ التطوّع ينقلب واجبا مع الإفساد . ولو كان العدوّ باقيا ، فله التحلّل ، فإذا تحلّل ، لزمه الدم للتحلّل وبدنة للإفساد ، والقضاء من قابل ، وليس عليه أكثر من قضاء واحد . الثالث : لو صدّ فأفسد حجّه ، جاز له التحلّل ؛ عملا بالعموم « 1 » . ولأنّه يجوز له التحلّل في الصحيح ، ففي الفاسد أولى ، ويجب عليه دم التحلّل ، وبدنة للإفساد ، وعليه القضاء للحجّ مطلقا « 2 » ، ويكفيه قضاء واحد ، كما قلنا هناك . فالحاصل : أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الصدّ بعد الإفساد ، وبين أن يكون قبله .

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) أكثر النسخ : والحجّ عليه القضاء مطلقا ، مكان : وعليه القضاء للحجّ مطلقا .