العلامة الحلي
27
منتهى المطلب ( ط . ج )
استقرّت في ذمّته قبل هذه السنة ، فإن خرج منها « 1 » بالتحلّل ، فكأنّه لم يفعلها وكان باقيا في ذمّته على ما كان عليه ، وإن كانت وجبت عليه في هذه السنة ، سقط وجوبها ولم يستقرّ في ذمّته ؛ لفقدان بعض شرائط الحجّ ، فحينئذ التحلّل بالصدّ لا يوجب القضاء بحال « 2 » - كما ذهبنا نحن إليه - وبه قال مالك « 3 » ، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين « 4 » . وقال أبو حنيفة : إذا تحلّل ، لزمه القضاء ، ثمّ إن كان إحرامه بعمرة مندوبة ، قضاها واجبا ، وإن كان بحجّة مندوبة فأحصر ، تحلّل ، وعليه أن يأتي بحجّ وعمرة ، وإن كان قرن « 5 » بينهما فأحصر وتحلّل ، لزمته حجّة وعمرتان ، عمرة لأجل العمرة ، وحجّة وعمرة لأجل الحجّ « 6 » . ويجيء على مذهبه : إذا أحرم بحجّتين ، فإنّه ينعقد بهما ، وإنّما ينتقض « 7 » عن أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلّل منهما ، ولزمه حجّتان
--> ( 1 ) أكثر النسخ : أخرج منها . ( 2 ) الأمّ 2 : 162 و 218 ، حلية العلماء 3 : 358 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 355 ، مغني المحتاج 1 : 537 ، السراج الوهّاج : 172 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 . ( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 366 ، بداية المجتهد 1 : 355 ، بلغة السالك 1 : 306 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 ، المجموع 4 : 355 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 56 . ( 4 ) المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 ، الكافي لابن قدامة 1 : 622 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 291 ، الإنصاف 4 : 64 . ( 5 ) أكثر النسخ : فرق . ( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 109 و 177 ، تحفة الفقهاء 1 : 418 ، بدائع الصنائع 2 : 170 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 181 ، حلية العلماء 3 : 358 ، بداية المجتهد 1 : 355 و 357 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 536 . ( 7 ) بعض النسخ : ينتقص .