العلامة الحلي
20
منتهى المطلب ( ط . ج )
وتحرير مذهب الشافعيّ في هذا الباب أنّ له قولين : أحدهما : لا ينتقل إلى البدل . والثاني - وهو الصحيح عندهم - : ينتقل ، فإذا قال : لا ينتقل ، يكون في ذمّته ، فله في جواز التحلّل قولان منصوصان . أحدهما : أنّه يبقى محرما إلى أن يهدي . والثاني - وهو الأشبه - : أنّه يحلّ ، ثمّ يهدي إذا وجد « 1 » . وإذا قال : ينتقل ، قال في مختصر الحجّ : ينتقل إلى صوم التعديل « 2 » . وقال في الأمّ : ينتقل إلى الإطعام « 3 » ، وفيه قول ثالث : إنّه مخيّر بين الإطعام والصيام « 4 » . وقال أحمد بن حنبل : إنّه ينتقل إلى صيام عشرة أيّام « 5 » . لنا : قوله تعالى : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « 6 » منع من الحلق إلّا ببلوغ الهدي ، فلو كان الإطعام أو الصيام بدلا ، لجاز الخلاف قبل بلوغ الهدي . ولأنّه لم يذكر في القرآن ، ولو كان له بدل ، لذكره ، كما ذكر بدل هدي حلق الأذى . احتجّ الشافعيّ : بالقياس على هدي التمتّع والطيب واللباس « 7 » . والجواب : النصّ أولى من القياس . إذا ثبت هذا : فهل يجب عليه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدي أم لا ؟ فيه تردّد ؛ لأنّه تعالى ذكر الهدي وحده ولم يشترط سواه .
--> ( 1 ) الأمّ 2 : 161 ، المجموع 8 : 303 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 80 . ( 2 ) المجموع 8 : 303 . ( 3 ) الأمّ 2 : 161 . ( 4 ) الأمّ 2 : 161 ، المجموع 8 : 303 . ( 5 ) المغني 3 : 380 ، الكافي لابن قدامة 1 : 626 ، زاد المستقنع : 35 . ( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 7 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 299 .