العلامة الحلي

82

منتهى المطلب ( ط . ج )

ما يأتي . ثالثها : أنّها لم نقل : إنّه كان يرفعه حالة الركوب ، فجاز أن يكون ذلك حالة النزول ونحن نقول به . وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ ترك التظليل حالة النزول مؤذ جدّا ، بخلاف حالة الركوب . مسألة : وإذا نزل ، جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، وأن ينزل تحت شجرة ويطرح عليها ثوبا يستتر به ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا ، لكن « 1 » لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصّة لضرورة وغير ضرورة عند جميع أهل العلم ؛ لما رواه الجمهور عن جابر ، قال - في حديث حجّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - : فأمر بقبّة من شعر فضربت له بنمرة فأتى عرفة فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتّى إذا زاغت الشمس « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في حديث جعفر بن المثنّى ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر بعض جسده ببعض ، وربّما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل ، استظلّ بالخباء وفي البيت وبالجدار » « 3 » . ولأنّ الضرر به عظيم ؛ لأنّ دوام الفعل يحصل به كثرة الأثر وزيادته .

--> ( 1 ) بعض النسخ : ولكن . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 886 - 892 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 - 186 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1022 - 1027 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 44 - 49 . ( 3 ) التهذيب 5 : 309 الحديث 1061 ، الوسائل 9 : 149 الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .