العلامة الحلي
65
منتهى المطلب ( ط . ج )
الثاني : يحرم تغطية بعض الرأس ، كما يحرم تغطيته ؛ لأنّ النهي عن إدخال الشيء في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه ، ولهذا لمّا حرّم اللّه تعالى حلق الرأس « 1 » ، تناول التحريم حلق بعضه . الثالث : لا فرق في التحريم بين أن يغطّي رأسه بالمعتاد ، كالعمامة والقلنسوة ، أو بغيره بأن جعل عليه قرطاسا ، وكذا لو خضبه بحنّاء أو طيّنه بطين أو جعل عليه نورة أو دواء ، كلّ ذلك ستر له ، وهو ممنوع منه وتجب به الفدية . الرابع : روى علماؤنا : جواز تعصيب الرأس بعصابة عند الحاجة إليه . وبه قال عطاء « 2 » ، ومنع منه الشافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » . لنا : أنّه في محلّ الحاجة إليه والضرورة ، فكان سائغا ؛ لقوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 5 » . وروى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يعصّب المحرم رأسه من الصداع » « 6 » . وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم ، يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال : « نعم » « 7 » .
--> ( 1 ) البقرة 2 : 196 . ( 2 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 276 . ( 3 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 212 ، المجموع 7 : 253 و 336 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 437 ، المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 276 . ( 4 ) الإنصاف 3 : 461 ، الكافي لابن قدامة 1 : 549 ، المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 276 . ( 5 ) الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 6 ) التهذيب 5 : 308 الحديث 1056 ، الوسائل 9 : 139 الباب 56 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 . ( 7 ) الفقيه 2 : 221 الحديث 1024 ، الوسائل 9 : 140 الباب 57 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .