العلامة الحلي

39

منتهى المطلب ( ط . ج )

وهي تجمّر ، كما يجوز له أن يجلس عند العطّارين « 1 » . وهو جيّد ؛ لأنّهم عليهم السلام جوّزوا خلوق الكعبة « 2 » . إذا ثبت هذا : فقال الشافعيّ : لا يكره الجلوس عند الكعبة ؛ لأنّ القرب منها قربة ، وأمّا الجلوس في العطّارين « 3 » أو إلى رجل متطيّب ، فلا يخلو إمّا أن يجلس لحاجة أو غرض غير الطيب ، فيكون مكروها ، أو لشمّ الطيب ، ففيه عنده قولان : أحدهما : الجواز من غير كراهية ، كما لا يكره الجلوس إلى الكعبة . الثاني : الكراهية ؛ لأنّه موضع ليس فيه قربة ، فالجلوس فيه لشمّ « 4 » الطيب يكره ، كما لو أخذ الطيب في صرّة « 5 » . « 6 » وعندنا أنّه لا يجوز له ذلك . الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - : لو كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق ببدنه منه شيء ، فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال ، فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق ، كالعود والعنبر والكافور ، فإن علق ببدنه رائحته ، فعليه الفدية - وقال الشافعيّ : إن علق به رائحته ، فيها قولان - واستدلّ بعموم الأخبار وطريقة الاحتياط « 7 » . الرابع : روى ابن بابويه عن عليّ بن مهزيار ، قال : سألت ابن أبي عمير عن التفّاح والأترجّ والنبق وما طاب من ريحه ، فقال : تمسك عن شمّه وتأكله ،

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 439 مسألة - 96 . ( 2 ) ينظر : الوسائل 9 : 98 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام . ( 3 ) د : إلى العطّارين مكان : في العطّارين . ( 4 ) بعض النسخ : ليشمّ . ( 5 ) د ، ر : جرّة . ( 6 ) حلية العلماء 3 : 292 ، المجموع 7 : 271 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 460 . ( 7 ) المبسوط 1 : 353 ، الخلاف 1 : 439 .