العلامة الحلي

34

منتهى المطلب ( ط . ج )

يدخل فيه رأسك » « 1 » . إذا ثبت هذا : فلا فرق بين أن يصبغ الثوب بالطيب أو يغمس فيه ، كما يغمس في ماء الورد أو يتبخّر به ، كما لو تبخّر بالندّ « 2 » والعود . وكذا لا يجوز له افتراشه والنوم عليه والجلوس ، فمتى لبس المحرم ذلك أو نام عليه ، وجب عليه الفدية ، وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » . وقال أبو حنيفة : إن كان رطبا يلي بدنه ، أو يابسا ينفض ، فعليه الفدية ، وإلّا فلا « 5 » . لنا : أنّه محرم استعمل ثوبا مطيّبا عامدا ، فلزمه الفداء ، كما لو كان رطبا أو نفض عليه . ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لبس ما مسّه الزعفران ، ولم يفرّق بين الرطب واليابس ، ولا بين ما نفض وما لا ينفض . احتجّ أبو حنيفة : بأنّه غير مستعمل لجرم الطيب في بدنه ، فلا تلزمه فدية ، كما لو جلس في العطّارين فشمّ الطيب « 6 » . والجواب : أنّ الجلوس في العطّارين ليس بتطيّب في العادة ، بخلاف مسألتنا .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 307 الحديث 1048 ، الوسائل 9 : 95 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10 . ( 2 ) الندّ - بالفتح - : عود يتبخّر به . المصباح المنير : 597 ، وفي الصحاح 2 : 543 : الندّ من الطيب ، ليس بعربيّ . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 288 ، المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 520 . ( 4 ) المغني 3 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 288 . ( 5 ) المغني 3 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 288 ، حلية العلماء 3 : 288 . ( 6 ) المغني 3 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 288 .