العلامة الحلي
161
منتهى المطلب ( ط . ج )
الفداء » « 1 » . ولأنّه سبب يتوصّل به إلى إتلاف الصيد ، فتعلّق به الضمان ، كما لو نصب أحبولة . ولأنّه قول عليّ عليه السلام ، وابن عبّاس ، ولم يعرف لهما مخالف . احتجّ الشافعيّ : بأنّه يضمن بالجناية ، فلا يضمن بالدلالة ، كالآدميّ « 2 » . والجواب : أنّه قياس في مقابلة النصّ ، فلا يقبل مع وقوع الفرق ، فإنّ التحريم هنا لحرمة الحرم أو الإحرام ، لا للصيد ، فكلّ من انتهكه ، وجبت عليه العقوبة ، بخلاف الآدميّ ، فإنّ انتهاك حرمته متعلّق بقاتله لا غير . فروع : الأوّل : لو دلّ المحرم محرما على صيد فقتله ، وجب على كلّ واحد منهما فداء كامل . وبه قال الشعبيّ ، وسعيد بن جبير ، وأصحاب الرأي « 3 » . وقال أحمد ، وعطاء ، وحمّاد بن أبي سليمان : الجزاء بينهما « 4 » . وقال مالك « 5 » ، والشافعيّ : لا جزاء على الدالّ « 6 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 315 الحديث 1086 ، الاستبصار 2 : 187 الحديث 629 ، الوسائل 9 : 75 الباب 1 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 . ( 2 ) المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 . ( 3 ) المغني 3 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 ، شرح فتح القدير 3 : 3 . ( 4 ) المغني 3 : 289 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 ، الإنصاف 3 : 476 . ( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 432 - 433 ، بلغة السالك 1 : 296 ، المغني 3 : 288 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 492 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، المجموع 7 : 330 . ( 6 ) المجموع 7 : 300 و 330 ، المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 297 ، مغني المحتاج 1 : 524 .