العلامة الحلي

152

منتهى المطلب ( ط . ج )

لم يكن محذورا منها . ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه ، لا شيء عليه ، وإن أزاله عن جسمه ، فعليه الفداء ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه « 1 » . هذا آخر كلام الشيخ رحمه اللّه . والأقوى عندي في المتولّد بين الوحشيّ والإنسيّ مراعاة الاسم ، فتجب الكفّارة إن ألحق بالوحشيّ في الاسم ، وإلّا فلا . الرابع : في الزنبور عندي تردّد ، والذي رواه أصحابنا : أنّ من قتله خطأ ، لا شيء عليه ، ومن قتله عمدا ، كان عليه أن يتصدّق بشيء من الطعام . وبه قال مالك « 2 » . وقال الشافعيّ « 3 » ، وأحمد : لا شيء عليه « 4 » . لنا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم قتل زنبورا ، فقال : « إن كان خطأ فلا شيء » قلت : بل عمدا ، قال : « يطعم شيئا من الطعام » « 5 » . الخامس : ما لا يؤذي بطبعه ولا يؤكل ، كالرخم « 6 » والديدان ، قال الشافعيّ :

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 338 - 339 . ( 2 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 311 ، المجموع 7 : 334 . ( 3 ) المجموع 7 : 334 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 489 ، المغني 3 : 345 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 310 . ( 4 ) المغني 3 : 346 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 310 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 240 ، الإنصاف 3 : 489 ، المجموع 7 : 334 . ( 5 ) التهذيب 5 : 365 الحديث 1271 ، الوسائل 9 : 192 الباب 8 من أبواب كفّارات الصيد الحديث 2 . فيهما : فلا شيء عليه . ( 6 ) الرّخمة : طائر يأكل العذرة وهو من الخبائث وليس من الصيد ، والجمع : رخم . المصباح المنير : 224 .