العلامة الحلي
15
منتهى المطلب ( ط . ج )
الجمهور . ولأنّه ملبوس أبيح لعدم غيره ، فلا يجب قطعه ، كالسراويل . ولأنّ قطعه لا يخرجه عن حالة الحظر ، فإنّ لبس المقطوع مع وجود النعل حرام ، كلبس الصحيح . ولأنّ فيه إتلافا لماليّته ، وقد نهى النبيّ صلّى اللّه عليه آله عن إضاعة المال « 1 » . وعن عائشة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رخّص للمحرم أن يلبس الخفّين ولا يقطعهما « 2 » . وكان ابن عمر يفتي بقطعهما « 3 » ، قالت صفيّة : فلمّا أخبرته بحديث عائشة ، رجع « 4 » . قال بعضهم : والظاهر : أنّ القطع منسوخ « 5 » ، فإنّ عمرو بن دينار روى الحديثين معا وقال : انظروا أيّهما كان قبل « 6 » . قال الدارقطنيّ : قال أبو بكر النيسابوريّ « 7 » : حديث ابن عمر قبل ؛ لأنّه قد جاء في بعض رواياته قال : نادى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد ، يعني بالمدينة ، وكأنّه كان قبل الإحرام .
--> ( 1 ) المغني 3 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 282 . ( 2 ) المغني 3 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 282 . ( 3 ) المجموع 7 : 265 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 453 ، عمدة القارئ 10 : 198 . ( 4 ) المغني 3 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 282 ، عمدة القارئ 10 : 198 . ( 5 ) المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 283 ، عمدة القارئ 9 : 162 . ( 6 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 229 الحديث 59 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 283 ، عمدة القارئ 9 : 162 . ( 7 ) خاوق : النيشابوريّ . وهو : أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد بن واصل النيشابوريّ ، سمع محمّد بن يحيى الذّهليّ ويونس بن عبد الأعلى ، وروى عنه ابن عقدة وأبو عليّ النيشابوريّ والدارقطنيّ . مات سنة 324 ه . تذكرة الحفّاظ 3 : 819 ، العبر : 2 : 22 ، شذرات الذهب 2 : 302 .