العلامة الحلي

113

منتهى المطلب ( ط . ج )

رأسه ، فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا » « 1 » أمر بغسله بالسدر مع بقاء حكم الإحرام عليه ، ولهذا منعه من الطيب . احتجّوا : بأنّه تستطاب رائحته ، ويزيل الشعث ، ويقتل الهوامّ « 2 » . والجواب : المنع من كونه مستلذّ الرائحة ، سلّمنا لكنّه يبطل بالفاكهة ونفض التراب وإزالة الشعث يحصل بالتراب والماء « 3 » أيضا مع موافقته على التجويز ، وقتل الهوامّ غير معلوم . إذا ثبت هذا : فيجوز له دخول الحمّام اتّفاقا ، ولا يدلك جسده فيه دلكا بعنف ؛ لئلّا يدميه أو يزيل شعره . روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّه دخل حمّام الجحفة وقال : ما يعبأ اللّه بأوساخكم شيئا « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في قول الصادق عليه السلام : « لا بأس أن يدخل المحرم الحمّام ولكن لا يتدلّك » « 5 » . إذا عرفت هذا : فالأفضل له ترك الحمّام ؛ لأنّ فيه ترفّها . ولما رواه الشيخ عن عقبة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن

--> ( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 96 وج 3 : 22 ، صحيح مسلم 2 : 865 الحديث 1206 ، سنن ابن ماجة 2 : 1030 الحديث 3084 ، سنن النسائيّ 5 : 195 - 197 ، سنن الدارميّ 2 : 50 ، مسند أحمد 1 : 215 ، سنن البيهقيّ 5 : 70 في الجميع بتفاوت يسير . ( 2 ) المغني 3 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 313 . ( 3 ) ج : وبالماء . ( 4 ) سنن البيهقيّ 5 : 63 وفيه : بأوساخنا . ( 5 ) التهذيب 5 : 314 الحديث 1081 ، الاستبصار 2 : 184 الحديث 611 ، الوسائل 9 : 161 الباب 76 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 و 3 .