العلامة الحلي
100
منتهى المطلب ( ط . ج )
موسرا ، كان للمحلوق رأسه أن يطالبه بإخراج أقلّ الأمرين من الدم أو الآصع « 1 » الثلاث ، وإن أخرج المحلوق أحدهما ، كان له أن يرجع عليه بأقلّهما فيه ؛ لأنّه أقلّ الواجب ، وكذا لو كان الحالق غائبا أو معسرا ، أخرج المحلوق الفدية ويرجع عليه إذا حضر أو أيسر بأقلّ الأمرين ، فإن اختار المحلوق الصوم فصام ثلاثة أيّام ، قال بعض الشافعيّة : لا يرجع عليه بشيء . ومنهم من قال : يرجع بثلاثة أمداد ؛ لأنّ الشرع جعل قيمة « 2 » المدّ صيام يوم « 3 » . وهذا ليس بشيء ؛ لأنّ ذلك فيما أخرج في حقّ اللّه تعالى ، فأمّا الآدميّ فليس للصوم قيمة ، وهذه التفريعات كلّها ساقطة عندنا ؛ لأنّ الحالق لا كفّارة عليه عندنا مطلقا ، والمحلوق رأسه لا كفّارة عليه أيضا إن كان مكرها أو نائما ، وإلّا وجبت عليه الكفّارة على ما قلناه .
--> ( 1 ) خا : الأصبع ، ع : للإصبع ، د ، ر : الإصبع . الصاع يذكّر ويؤنّث ، قال الفرّاء : أهل الحجاز يؤنّثون الصاع في القلّة على أصوع وفي الكثرة على صيعان ، وبنو أسد وأهل نجد يذكّرون ويجمعون على ( أصواع ) . . . ونقل المطرّزيّ عن الفارسيّ أنّه يجمع أيضا على ( آصع ) . المصباح المنير : 351 ، 352 . ( 2 ) ج : فيه ، مكان : قيمة . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 303 ، المجموع 7 : 348 - 349 .