العلامة الحلي
94
منتهى المطلب ( ط . ج )
الجمار ويصلّون الفجر في منازلهم بمنى : « لا بأس » « 1 » . قال - رحمه اللّه - : هو محمول على الخائف وصاحب الأعذار من النساء وغيرهنّ ، فأمّا مع الاختيار فلا يجوز ذلك « 2 » . مسألة : ويستحبّ لغير الإمام أن يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل ، وللإمام بعد طلوعها ، قاله الشيخ رحمه اللّه « 3 » . وفي موضع آخر من كتبه : استحباب الإفاضة مطلقا للإمام وغيره قبل طلوع الشمس بقليل « 4 » . ولا نعلم خلافا فيه . روى الجمهور أنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتّى تطلع الشمس ويقولون : أشرق ثبير كيما نغير ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خالفهم ، فأفاض قبل أن تطلع الشمس . رواه البخاريّ « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كان أهل الجاهليّة يقولون : أشرق ثبير - يعنون الشمس - كيما نغير ، وإنّما أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلاف أهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل واتّضاع « 6 » الإبل ، فأفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة » الحديث « 7 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 193 الحديث 643 ، الاستبصار 2 : 256 الحديث 903 ، الوسائل 10 : 52 الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 8 . ( 2 ) التهذيب 5 : 194 ، الاستبصار 2 : 256 . ( 3 ) المبسوط 1 : 368 ، النهاية 249 ، الجمل والعقود : 144 ، الاقتصاد : 454 . ( 4 ) التهذيب 5 : 192 . ( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 204 . ( 6 ) بعض النسخ : « اتّصاع » ، وفي المصدر : « إيضاع » . ( 7 ) التهذيب 5 : 192 الحديث 637 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 5 .