العلامة الحلي
48
منتهى المطلب ( ط . ج )
قرب من الجبل فهو أفضل » « 1 » . وعن أبي يحيى زكريّا الموصليّ « 2 » ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر اللّه بشيء أو يدعو ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ، ثمّ أفاض الناس ، فقال : « لا أرى عليه شيئا وقد أساء فليستغفر اللّه ، أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيء » « 3 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 184 الحديث 613 ، الوسائل 10 : 19 الباب 16 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 2 . ( 2 ) زكريّا ، أبو يحيى كوكب الدم الموصليّ ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام مرّتين : مرّة بالعنوان المذكور ، وأخرى بعنوان زكريّا أبي يحيى الموصليّ ، ومن أصحاب الكاظم عليه السلام بعنوان زكريّا كوكب الدم ، ومن أصحاب الرضا عليه السلام بعنوان أبي يحيى الموصليّ ، وقال الكشّيّ : أبو يحيى الموصليّ كوكب الدم كان شيخا من الأخيار ، وذكره المصنّف في الخلاصة في القسمين منه ، قال في القسم الأوّل بعد نقل توثيق الكشّيّ وتضعيف ابن الغضائريّ له : يحتمل أنّهما متغايران : لأنّ الكشّيّ لم يذكره باسمه . . . فالأقرب التوقّف فيه ، وقال في القسم الثاني : ضعّفه ابن الغضائريّ ، وروى الكشّيّ ما يقتضي مدح أبي يحيى كوكب الدم فإن يكن هذا ، نعيّن التوقّف فيه ؛ لمعارضة قول ابن الغضائريّ لمدحه وإن يكن غيره ، كان قوله مقبولا . وقال المامقانيّ والسيّد الخوئيّ : ما ذكره المصنّف من احتمال تعدّد ما ذكره الكشّيّ مع ما ذكره ابن الغضائريّ في غير محلّه ، وأمّا ما ذكره من تضعيف ابن الغضائريّ وتوثيق الكشّيّ فقال المامقانيّ : لا وجه له ؛ لابتلاء ابن الغضائريّ بكثرة جرح البرآء وتضعيف الثقات فالحقّ أنّ شهادة الكشّيّ بلا معارض ، فحديث الرجل في الصحاح ، وإن أبيت فلا أقلّ من كون حديثه في الحسان . وقال السيّد الخوئيّ : إنّ المعارضة إنّما تتمّ إذا كان سند الكتاب إلى ابن الغضائريّ ثابتا ولكنّه لم يثبت فلا مانع من الأخذ بما ذكره الكشّيّ . رجال الكشّيّ : 606 ، رجال الطوسيّ : 200 ، 201 ، 350 ، 396 ، رجال العلّامة : 76 ، 224 ، تنقيح المقال 1 : 448 ، 449 ، معجم رجال الحديث 7 : 271 ، 272 ، 273 . ( 3 ) التهذيب 5 : 184 الحديث 614 ، الوسائل 10 : 19 الباب 16 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 3 .