العلامة الحلي

431

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال في القديم والأمّ : إنّه نسك واجب ، يجب بتركه الدم « 1 » . وبه قال الحسن ، والحكم وحمّاد ، والثوريّ ، وإسحاق ، وأحمد ، وأبو ثور « 2 » . لنا : الأصل وهو البراءة ، فلا يصار إلى خلافه إلّا بدليل . ولأنّ المعذور لا يجب عليه بتركه شيء ، فلا يكون واجبا . ولأنّه كتحيّة البيت ، فأشبه طواف القدوم وهو عندهم مستحبّ . ولأنّه يسقط عن الحائض ، فلا يكون واجبا . ولما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل لم يودّع البيت ، قال : « لا بأس به إن كانت به علّة أو كان ناسيا » « 3 » . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن نسي زيارة البيت حتّى رجع إلى أهله ، فقال : « لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » « 4 » . احتجّوا « 5 » : بما روى ابن عبّاس ، قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت ، إلّا أنّه خفّف عن المرأة الحائض « 6 » . والجواب : أنّه محمول على الاستحباب ؛ جمعا بين الأدلّة . فروع : الأوّل : لا خلاف بين أهل العلم كافّة في أنّ طواف الوداع ليس بركن في الحجّ

--> ( 1 ) الأمّ 2 : 215 - 216 ، المجموع 8 : 254 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 413 ، مغني المحتاج 1 : 510 ، السراج الوهّاج : 166 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 232 . ( 2 ) المغني 3 : 490 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 501 ، عمدة القارئ 10 : 95 . ( 3 ) التهذيب 5 : 282 الحديث 960 ، الوسائل 10 : 234 الباب 19 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 . ( 4 ) التهذيب 5 : 282 الحديث 961 ، الوسائل 10 : 234 الباب 19 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 . ( 5 ) المغني 3 : 490 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 501 ، مغني المحتاج 1 : 510 ، عمدة القارئ 10 : 94 - 95 . ( 6 ) صحيح البخاريّ 2 : 220 ، صحيح مسلم 2 : 963 الحديث 1328 ، سنن البيهقيّ 5 : 161 .