العلامة الحلي

338

منتهى المطلب ( ط . ج )

قال الشيخ - رحمه اللّه - : المراد : لم يجعل عليه شيئا من الكفّارة « 1 » . إذا عرفت هذا : فإنّه يستحبّ له إذا حلق رأسه بمنى أن يدفن شعره بها ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول : كانوا يستحبّون ذلك » ، قال : وكان أبو عبد اللّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : « من أخرجه فعليه أن يردّه » « 2 » . مسألة : ويستحبّ لمن حلق رأسه أو قصّر ، تقليم أظفاره والأخذ من شاربه . قال ابن المنذر : ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا حلق رأسه قلّم أظفاره « 3 » . وروى الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا ذبحت أضحيّتك فاحلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك » « 4 » . ولا نعلم في ذلك خلافا . ويستحبّ له عند الحلق أن يدعو بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « ويقول اللهمّ أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة » « 5 » . مسألة : لا يجوز الحلق قبل محلّه وهو يوم النحر ، ولا نعلم فيه خلافا .

--> ( 1 ) الاستبصار 2 : 286 . ( 2 ) التهذيب 5 : 242 الحديث 815 ، الاستبصار 2 : 286 الحديث 1014 ، الوسائل 10 : 184 الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5 . ( 3 ) المغني 3 : 470 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 466 ، المجموع 8 : 218 . ( 4 ) التهذيب 5 : 240 الحديث 808 ، الوسائل 10 : 177 الباب 1 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 . ( 5 ) التهذيب 5 : 244 الحديث 826 ، الوسائل 10 : 190 الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .