العلامة الحلي
333
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : المرأة ليس عليها حلق إجماعا ويجزئها من التقصير قدر الأنملة . روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس على النساء حلق ، إنّما على النساء التقصير » « 1 » . وعن عليّ عليه السلام قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « تقصّر المرأة من شعرها لمتعتها مقدار الأنملة » « 3 » . لأنّ الحلق في حقّهنّ مثلة ، فلا يكون مشروعا . الثاني : يستحبّ لمن حلق أن يبدأ بالناصية من القرن الأيمن ويحلق إلى العظمين بلا خلاف . روى الجمهور عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رمى جمرة العقبة يوم النحر ، ثمّ رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ، ثمّ دعا بالحلّاق فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ، ثمّ أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه ، ثمّ قال : « هاهنا أبو طلحة » ودفعه إلى أبي طلحة « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم ، عن بعض الصادقين عليهم السلام ، قال : لمّا أراد أن يقصّر من شعره للعمرة ، أراد الحجّام أن يأخذ من
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 203 الحديث 1984 و 1985 ، سنن الدارميّ 2 : 64 ، سنن البيهقيّ 5 : 104 ، كنز العمّال 5 : 98 الحديث 12221 . ( 2 ) سنن الترمذيّ 3 : 257 الحديث 914 ، سنن النسائيّ 8 : 130 ، كنز العمّال 5 : 276 الحديث 12873 . ( 3 ) التهذيب 5 : 244 الحديث 824 ، الوسائل 9 : 541 الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 947 الحديث 1305 ، سنن أبي داود 2 : 203 الحديث 1981 ، سنن البيهقيّ 2 : 427 .