العلامة الحلي

318

منتهى المطلب ( ط . ج )

أمّا لو نذر أضحيّة مطلقة فإنّه تلزمه « 1 » سليمة من العيوب ، فإن عيّنها في شاة بعينها ، تعيّنت ، فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا يمنع الإجزاء - كالعور - لم تجزئه عن التي في ذمّته ، وعليه إخراج ما بقي في ذمّته سليما من العيب . ولو عيّن أضحيّة ابتداءً وبها ما يمنع من الأضحيّة الشرعيّة - كالعور وشبهه - أخرجها على عيبها ؛ لزوال ملكه عنها بالنذر ولم تكن أضحيّة ولا يحصل له ثواب الأضحيّة ، بل تكون صدقة واجبة ، فيجب ذبحها ، ويتصدّق بلحمها ، ويثاب على الصدقة ، كما لو أعتق عبدا معيبا « 2 » عن كفّارته وقلنا باشتراط السلامة من العيوب . ولو عيّنها معيبة ثمّ زال عيبها بأن سمنت بعد العجاف ، فإنّها لا تقع موقع الأضحيّة ؛ لأنّه أوجب ما لا يجزئ عن الأضحيّة ، فزال ملكه عنها وانقطع تصرّفه عنها حال كونها غير أضحيّة ، فلا تقع مجزئة عنها ؛ لأنّ « 3 » الاعتبار حالة الإيجاب ، لزوال الملك به ، ولهذا لو عابت بعد التعيين ، لم يضرّه ذلك وأجزأ عنه . وكذا لو كانت معيبة ، فزال عيبها ، لم تجزئه . مسألة : ولو ضلّت المعيّنة بغير تفريط ، لم يكن عليه ضمان ؛ لأنّها أمانة ، فلا يضمن إلّا مع التفريط أو التعدّي ، كالوديعة ، فإن عادت قبل فوات أيّام التشريق ، ذبحها وكانت أداء ، وإن عادت بعد فوات الأيّام ، ذبحها أيضا وكانت قضاء ، قاله الشيخ - رحمه اللّه - « 4 » وبه قال الشافعيّ « 5 » . وقال أبو حنيفة : لا يذبحها وإنّما يسلّمها إلى الفقراء ، فإن ذبحها ، فرّق لحمها ،

--> ( 1 ) كثير من النسخ : يلزمها . ( 2 ) ع : معيّنا . ( 3 ) كثير من النسخ : فإنّ ، مكان : لأنّ . ( 4 ) المبسوط 1 : 392 ، الخلاف 2 : 533 مسألة - 20 . ( 5 ) المجموع 8 : 379 ، مغني المحتاج 4 : 289 .