العلامة الحلي

312

منتهى المطلب ( ط . ج )

أضحيّة ، أو ما أشبه ذلك . هذا قوله في الجديد . وقال في القديم : تصير أضحيّة بالنيّة مع الإشعار أو التقليد « 1 » . احتجّ الشيخ : بأنّه مأمور بشراء الأضحيّة ، فإذا اشتراها بالنيّة ، وقعت عنها ، كالوكيل إذا اشترى لموكّله بأمره « 2 » . واحتجّ الشافعيّ : بأنّها إزالة ملك على وجه القربة ، فلا تؤثّر فيها النيّة المقارنة للشراء ، كما لو اشترى عبدا بنيّة العتق ، وأجاب عن القياس الأوّل : بالشراء للعتق ، فإنّه لا ينعتق بذلك ، وهو معارضة ، ثمّ فرّق بين الأضحيّة وبين الوكيل بأنّه بعد وقوعه له لا يمكنه جعله لموكّله ، وهاهنا يمكنه بعد شرائها أن يجعلها أضحيّة فجرى مجرى الإعتاق « 3 » . مسألة : إذا عيّن الأضحيّة على وجه يصحّ به التعيين ، فقد زال ملكه عنها ، وهل له إبدالها ؟ قال أبو حنيفة ، ومحمّد : نعم ، له ذلك ولا يزول ملكه عنها « 4 » . وقال الشافعيّ : لا يجوز له إبدالها ، وقد زال ملكه عنها « 5 » ، وبه قال أبو يوسف « 6 » ، وأبو ثور « 7 » ، وهو الظاهر من كلام الشيخ رحمه اللّه « 8 » .

--> ( 1 ) الأمّ 2 : 225 ، حلية العلماء 3 : 374 ، الميزان الكبرى 2 : 57 ، مغني المحتاج 4 : 288 ، السراج الوهّاج : 563 . ( 2 ) المبسوط 1 : 390 ، الخلاف 2 : 531 مسألة - 15 . ( 3 ) المجموع 8 : 426 ، المغني 11 : 107 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 560 . ( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 13 ، تحفة الفقهاء 3 : 86 ، بدائع الصنائع 5 : 68 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 74 ، حلية العلماء 3 : 364 ، المغني 11 : 112 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 561 . ( 5 ) حلية العلماء 3 : 364 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 240 ، المجموع 8 : 377 ، المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 562 . ( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 13 ، المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 562 . ( 7 ) المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 562 . ( 8 ) المبسوط 1 : 391 ، الخلاف 2 : 532 مسألة - 16 .