العلامة الحلي

284

منتهى المطلب ( ط . ج )

فمن أراد أن يصوم ، صام من الغد » « 1 » . وكذا حمل الشيخ « 2 » الرواية التي رواها - في الحسن - عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « الأضحى يومان بعد يوم النحر بمنى ، ويوم واحد بالأمصار » « 3 » . احتجّ أبو حنيفة : بأنّ التقدير لا يثبت إلّا بتوقيف أو اتّفاق ، وأحدهما غير ثابت في اليوم الرابع « 4 » . واحتجّ ابن سيرين : بأنّ يوم الأضحى اختصّ بتسمية الأضحى دون غيره فاختصّ بها « 5 » . والجواب عن الأوّل : أنّ اليومين الأوّلين لم يثبت الاتّفاق فيهما ، وقد بيّنّا « 6 » وجود النقل فيهما وفي اليوم الرابع ، فالوجه الذي أثبت به الأوّلين يثبت به الرابع ، فلا وجه للتخصيص . وأيضا : فالقياس يدلّ عليه ؛ لأنّ اليوم الرابع يثبت فيه الرمي ، كالأوّلين . وعن الثاني : أنّ الاختصاص بالاسم لا يوجب ذلك بانفراده بالأضحيّة ، كالرمي في يوم الأضحى وإن اختصّت أيّام التشريق بأنّها أيّام منى .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 291 الحديث 1441 ، التهذيب 5 : 203 الحديث 678 ، الاستبصار 2 : 265 الحديث 935 ، الوسائل 10 : 95 الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 5 : 203 ، الاستبصار 2 : 264 . ( 3 ) التهذيب 5 : 203 الحديث 677 ، الاستبصار 2 : 264 الحديث 934 ، الوسائل 10 : 96 الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 7 . ( 4 ) الهداية للمرغينانيّ 4 : 73 ، المجموع 8 : 390 . ( 5 ) المغني 11 : 115 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 556 ، المجموع 8 : 390 . ( 6 ) يراجع : ص 281 - 283 .