العلامة الحلي

273

منتهى المطلب ( ط . ج )

وإخراج بدله ، قاله « 1 » علماؤنا ، وبه قال الشافعيّ « 2 » . وقال أبو حنيفة : له إخراج بدله « 3 » . لنا : ما رواه الجمهور عن [ سالم ] « 4 » بن عبد اللّه عن أبيه ، قال : أهدى عمر بن الخطّاب نجيبا « 5 » فأعطى بها ثلاثمائة دينار ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أهديت نجيبا ، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار ، فأبيعها « 6 » وأشتري بثمنها بدنا ؟ قال : « لا ، انحرها » « 7 » . ولأنّ النذر تعلّق بالعين ، فيجب إخراجها ؛ لقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 8 » . وللاحتياط . احتج : بأنّ القصد نفع المساكين . والجواب : هذا التعليل باطل ؛ لأنّه يرجع إلى أصله بالإبطال . مسألة : ولا ينبغي أن يأخذ من جلود الأنعام المهداة شيئا ، بل يتصدّق بها ولا يعطيها الجزّار أيضا . روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ذبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أمّهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر

--> ( 1 ) كثير من النسخ : قال . ( 2 ) الأمّ 2 : 257 ، حلية العلماء 3 : 364 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 237 ، 240 و 243 ، المجموع 8 : 377 ، 467 ، مغني المحتاج 4 : 288 ، المغني 3 : 580 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 364 ، المغني 3 : 580 ، المجموع 8 : 368 . ( 4 ) في النسخ : سليمان ، والصحيح ما أثبتناه ، كما في المصادر . ( 5 ) ع في الموضعين : بختيّا ، كما في متن سنن البيهقيّ وهامش سنن أبي داود . قال في المصباح المنير : 37 : البخت : نوع من الإبل ، الواحد بختيّ . ( 6 ) د : أفأبيعها ، كما في سنن أبي داود . ( 7 ) سنن أبي داود 2 : 146 الحديث 1756 ، سنن البيهقيّ 5 : 241 . ( 8 ) المائدة ( 5 ) : 1 .