العلامة الحلي

266

منتهى المطلب ( ط . ج )

الشافعيّ ، وأحمد « 1 » ، وأبو ثور ، وقال أصحاب الرأي : يجوز 2 . لنا : أنّه كافر يمنع من الدفع إليه ، كالحربيّ . ولو نذر هديا مطلقا أو معيّنا وأطلق مكانه ، وجب صرفه في فقراء الحرم . وجوّز أبو حنيفة ذبحه حيث شاء ، كما لو نذر الصدقة بشاة « 3 » . لنا : قوله تعالى : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 4 » . ولأنّ إطلاق النذر ينصرف إلى المعهود شرعا ، والمعهود في الهدي الواجب ذبحه في الحرم . ولو عيّن موضعه ، فإن كان في الحرم ، تعيّن وفرّق على مساكينه ، ولو عيّن في غير الحرم ممّا ليس فيه صنم أو شيء من أنواع الكفر والمعاصي ، كبيوت البيع والكنائس وأشباهها ، جاز ؛ لأنّ رجلا أتى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّي نذرت أن أنحر ببوانة « 5 » ، قال : « أبها صنم ؟ » قال : لا ، قال : « أوف بنذرك » « 6 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن [ إسحاق ] « 7 » الأزرق الصائغ ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل للّه عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكره ، فقال لي : « عليه أن ينحرها حيث جعل للّه عليه ، وإن لم يكن سمّى بلدا ، فإنّه

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) المغني 3 : 589 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 357 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصّاص 5 : 80 ، تحفة الفقهاء 1 : 422 و 423 ، بدائع الصنائع 2 : 225 ، مجمع الأنهر 1 : 310 ، الدرّ المنتقى بهامش مجمع الأنهر 1 : 310 ، المغني 3 : 590 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 581 . ( 4 ) الحجّ ( 22 ) : 33 . ( 5 ) بوانة - بضمّ الباء ، وقيل : بفتحها : هضبة من وراء ينبع . النهاية لابن الأثير 1 : 164 ، لسان العرب 13 : 62 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 238 الحديث 3313 و 3314 ، سنن ابن ماجة 1 : 688 الحديث 2131 ، مسند أحمد 6 : 366 ، سنن البيهقيّ 10 : 83 ، كنز العمّال 16 : 710 الحديث 46464 . ( 7 ) في النسخ : إسماعيل ، وما أثبتناه من المصادر ، وهو الصحيح ؛ لأنّ الشيخ عدّ إسماعيل الأزرق من أصحاب الباقر عليه السلام ، وإسحاق الأزرق روى عن أبي الحسن عليه السلام . رجال الطوسيّ : 105 ، تنقيح المقال 1 : 111 و 134 ، معجم رجال الحديث 3 : 29 و 92 .