العلامة الحلي
246
منتهى المطلب ( ط . ج )
عليهم ، ولهذا لمّا نحر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله البدن ، قال : « من شاء فليقتطع « 1 » » « 2 » . احتجّ الشافعيّ : بأنّه لم يوصل الحقّ إلى مستحقّه ، فأشبه ما لو لم يذبحه « 3 » . والجواب : الفرق ؛ لأنّ مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب ، بخلاف المقيس عليه . الثاني : الواجب غير المعيّن إذا عيّنه بالقول ، تعيّن على ما قلناه « 4 » ، فإن عطب أو عاب عيبا يمنع من الإجزاء ، لم يجزئه ذبحه عمّا في ذمّته ؛ لأنّ الواجب عليه هدي سليم ولم يوجد ، فعليه الإبدال . إذا ثبت هذا : فإنّه يرجع هذا الهدي إلى ملكه ، فيصنع به ما شاء من أكل وبيع وهبة وصدقة . وبه قال الشافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » ، وإسحاق ، وأبو ثور « 7 » ، وأصحاب الرأي « 8 » . وقال مالك : يأكل ويطعم من أحبّ من الأغنياء والفقراء ، ولا يبيع منه شيئا « 9 » .
--> ( 1 ) أكثر النسخ : « فليقطع » . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 350 ، المستدرك للحاكم 4 : 221 ، سنن البيهقيّ 5 : 241 وج 7 : 288 ، المغني والشرح الكبير 3 : 575 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 575 . ( 4 ) يراجع : ص 243 . ( 5 ) حلية العلماء 3 : 368 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 237 ، المجموع 8 : 378 ، مغني المحتاج 4 : 289 ، المغني والشرح الكبير 3 : 576 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 576 ، الكافي لابن قدامة 1 : 633 ، الإنصاف 4 : 99 . ( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 576 . ( 8 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 145 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 188 ، شرح فتح القدير 3 : 83 ، مجمع الأنهر 1 : 311 . ( 9 ) المدوّنة الكبرى 1 : 385 ، بداية المجتهد 1 : 379 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 : 328 ، المغني والشرح الكبير 3 : 576 .