العلامة الحلي
207
منتهى المطلب ( ط . ج )
متمتّع لم يجد هديا ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ : يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة » قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : « فليتسحّر ليلة الحصبة « 1 » ، ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده » قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق ؟ قال : « إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله » « 2 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « صوم ثلاثة أيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة » « 3 » وغير ذلك من الأحاديث الدالّة عليه . احتجّ المخالف : بأنّ صوم يوم عرفة بعرفة غير مستحبّ « 4 » . وجوابه : أنّ ذلك لموضع الحاجة . مسألة : ويجب صومها متتابعا ، أمّا السبعة فلا يجب التتابع فيها ، ولم يوجب الجمهور التتابع في الثلاثة أيضا ، وأجمع علماؤنا على إيجاب التتابع فيها ، إلّا إذا فاته قبل يوم التروية ، فإنّه يصوم يوم التروية ويوم عرفة ، ويفطر العيد ، ثمّ يصوم يوما آخر بعد انقضاء أيّام التشريق . ولو صام غير هذه الأيّام ، وجب فيها التتابع ثلاثة ، ولا يجوز تخلّل الإفطار بين اليومين والثالث ، إلّا في الصورة التي ذكرناها . لنا : أنّ الأمر بالصوم متوجّه عليه ، فينبغي المسارعة إليه بقدر الإمكان ،
--> ( 1 ) كثير من النسخ : « فليصم ليلة الحصبة » وفي نسخة د : « فليصم يوم الحصبة » - وهو يوم الرابع عشر - وأمّا المصادر : ففي الكافي والوسائل : « يتسحّر ليلة الحصبة » وفي التهذيب الحجريّ : « فليقم ليلة الحصبة » ولعلّ كلمة : « فليصم » تكون من اشتباه النسّاخ مكان : فليقم . ( 2 ) الكافي 4 : 507 الحديث 3 ، التهذيب 5 : 39 الحديث 115 ، الوسائل 10 : 155 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 234 الحديث 791 ، الاستبصار 2 : 283 الحديث 1003 ، الوسائل 10 : 157 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10 ، في الجميع : الصوم الثلاثة الأيّام . ( 4 ) المغني 3 : 508 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 ، المجموع 7 : 186 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 172 .