العلامة الحلي
18
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أيّ المسجد شئت » « 1 » . ودلّ على استحباب ما قلناه قول أبي عبد اللّه عليه السلام : « ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحجّ » « 2 » الحديث . مسألة : ويستحبّ له أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة من الطلي والاغتسال والتنظيف بإزالة الشعر والدعاء والاشتراط ؛ لما تقدّم من الأحاديث « 3 » . وأمّا رواية أيّوب بن الحرّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : إنّا قد أطلينا ونتفنا وقلّمنا أظفارنا بالمدينة فما نصنع عند الحجّ ؟ فقال : « لا تطل ولا تنتف ولا تحرّك شيئا » « 4 » . فإنّها محمولة على من كانت حجّته مفردة دون المتمتّع ؛ لأنّ المفرد لا يجوز له شيء من ذلك حتّى يفرغ من مناسكه يوم النحر ، وليس في الخبر : إنّا قد فعلنا ذلك ونحن متمتّعون غير مفردين ، قاله الشيخ رحمه اللّه « 5 » . مسألة : ويستحبّ أن يكون إحرامه عند الزوال يوم التروية بعد أن يصلّي الفرضين « 6 » ؛ لما تقدّم في حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 7 » . ويجوز أن يحرم بقيّة نهاره أو أيّ وقت شاء بعد أن يعلم أنّه يلحق عرفات ، ثمّ
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 166 الحديث 556 ، الوسائل 8 : 246 الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب 5 : 167 الحديث 557 ، الوسائل 9 : 71 الباب 52 من أبواب الإحرام الحديث 1 . ( 3 ) يراجع : الجزء العاشر ص 198 . ( 4 ) التهذيب 5 : 168 الحديث 560 ، الاستبصار 2 : 251 الحديث 882 ، الوسائل 9 : 10 الباب 7 من أبواب الإحرام الحديث 2 . ( 5 ) التهذيب 5 : 168 . ( 6 ) ع : الفريضتين . ( 7 ) يراجع : ص 15 .