العلامة الحلي
174
منتهى المطلب ( ط . ج )
والتطوّع يجوز ذبحه بمكّة ؛ لدلالة الخبر الأوّل عليه ، وهو أولى ؛ لأنّه مفصّل ، وهذا الخبر مجمل ، فيحمل عليه ؛ جمعا بين الأدلّة . مسألة : من ساق هديا في الحجّ ، نحره أو ذبحه بمنى ، وإن كان قد ساقه في العمرة ، نحره أو ذبحه بمكّة قبالة الكعبة بالموضع المعروف بالحزورة « 1 » . روى الشيخ عن شعيب العقرقوفيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : « بمكّة » قلت : فأيّ شيء أعطي منها ؟ قال : « كل ثلثا وأهد ثلثا وتصدّق بثلث » « 2 » . مسألة : كلّ ما يلزم المحرم من فداء عن صيد أو غيره ، يذبحه أو ينحره بمكّة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجّا . وقال أحمد : يجوز في موضع السبب « 3 » . وقال الشافعيّ : لا يجوز إلّا في الحرم « 4 » . لنا : قوله تعالى : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 5 » وقال تعالى : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ « 6 » في جزاء الصيد . احتجّ أحمد « 7 » : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبيّة ، ولم يأمر ببعثه إلى الحرم « 8 » .
--> ( 1 ) هو موضع بمكّة عند باب الحنّاطين . النهاية لابن الأثير 1 : 380 . ( 2 ) التهذيب 5 : 202 الحديث 672 ، الوسائل 10 : 92 الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 3 . ( 3 ) المغني 3 : 588 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 357 ، الكافي لابن قدامة 1 : 579 ، الإنصاف 3 : 532 . ( 4 ) الأمّ 2 : 184 ، حلية العلماء 3 : 323 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 220 ، المجموع 7 : 499 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 87 ، مغني المحتاج 1 : 530 ، السراج الوهّاج : 171 . ( 5 ) الحجّ ( 22 ) : 33 . ( 6 ) المائدة ( 5 ) : 95 . ( 7 ) المغني 3 : 587 ، الكافي لابن قدامة 1 : 579 . ( 8 ) صحيح البخاريّ 3 : 13 ، صحيح مسلم 2 : 861 الحديث 1201 ، سنن أبي داود 2 : 172 الحديث 1856 ، سنن ابن ماجة 2 : 1028 الحديث 3079 .