العلامة الحلي
125
منتهى المطلب ( ط . ج )
في المرمى ، لم يجزئه . وبه قال الشافعيّ « 1 » . وقال أحمد : يجزئه ؛ لأنّ ابتداء الرمي من فعله ، فأشبه ما لو أصابت موضعا صلبا ثمّ وقعت في المرمى « 2 » . وليس بصحيح ؛ لأنّ المأخوذ عليه هو الإصابة بفعله ولم تحصل ، وإنّما حصلت برمي الثاني ، فأشبه ما لو وقعت في غير المرمى فأخذها إنسان آخر فرماها إلى المرمى ، ويخالف ما قاس عليه ؛ لأنّ الفعل كلّه له ، فأجزأه . الثالث : لو وقعت على ثوب إنسان فتحرّك فوقعت في المرمى ، أو على عنق بعير فتحرّك فوقعت في المرمى ، ففيه وجهان : أحدهما : الإجزاء ؛ لأنّ الأصل رميه ؛ ولم يعلم حصولها برمي غيره . والثاني : عدمه ؛ لأنّه يحتمل أن يكون ذلك بتحرّك البعير ، ويحتمل أن يكون برميه ، ومع الاحتمال لا يسقط الفرض . الرابع : لو رماها نحو المرمى ولم يعلم هل حصلت في المرمى أم لا ؟ فالوجه : أنّه لا يجزئه ؛ لأنّ الرمي واجب عليه ، والأصل بقاؤه حتّى يتحقّق حصوله منه . وبه قال الشافعيّ في الجديد ، وقال في القديم : يجزئه ؛ لأنّ الظاهر حصولها في الموضع « 3 » . وليس بمعتمد . الخامس : لو رمى حصاة فوقعت على حصاة فطفرت الحصاة الثانية فوقعت في المرمى ، لم يجزئه ؛ لأنّ التي رماها لم تحصل في المرمى ، والتي حصلت لم يرمها ابتداءً .
--> ( 1 ) الأمّ 2 : 213 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 68 ، حلية العلماء 3 : 143 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 228 ، المجموع 8 : 174 و 175 . ( 2 ) المغني 3 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 458 ، الكافي لابن قدامة 1 : 603 ، الإنصاف 4 : 34 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 341 ، المجموع 8 : 175 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 398 .