العلامة الحلي

118

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال الشافعيّ : إنّه مكروه ويجزئه « 1 » . وقال المزنيّ : إن رمى بما به هو ، لم يجزئه ، وإن رمى بما رمى به غيره ، أجزأه « 2 » . لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا أخذ الحجارة قال : « بأمثال هؤلاء فارموا » « 3 » والمماثلة إنّما تتحقّق بما ذكرناه . ولأنّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ الحصى من غير المرمى وقال : « خذوا عنّي مناسككم » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا يأخذ من حصى الجمار » « 5 » . ولأنّ ابن عبّاس قال : ما يقبل من ذلك يرفع « 6 » . فحينئذ يكون الباقي غير مقبول ، فلا يجوز الرمي به . احتجّ الشافعيّ : بأنّه رمى بما يقع عليه اسم الحجارة ، فأجزأه ، كما لو لم يرم به قبل ذلك « 7 » . والجواب : ليس المطلق كافيا وإلّا لما احتاج الناس إلى نقل الحصى إلى

--> ( 1 ) الأمّ 2 : 213 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 68 ، حلية العلماء 3 : 341 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 228 ، المجموع 8 : 172 و 185 ، مغني المحتاج 1 : 500 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 341 ، المجموع 8 : 172 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 الحديث 3029 ، سنن النسائيّ 5 : 268 و 269 ، مسند أحمد 1 : 215 و 347 ، سنن البيهقيّ 5 : 127 بتفاوت يسير . ( 4 ) سنن النسائيّ 5 : 270 ، مسند أحمد 3 : 318 و 366 بتفاوت يسير فيهما ، سنن البيهقيّ 5 : 125 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : عوالي اللآلئ 1 : 215 الحديث 73 وج 4 : 34 الحديث 118 . ( 5 ) التهذيب 5 : 266 الحديث 906 ، الوسائل 10 : 72 الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 . ( 6 ) سنن البيهقيّ 5 : 128 ، المغني 3 : 456 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 460 . ( 7 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 228 .