العلامة الحلي

96

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقى اللَّه » « 1 » أي لعلى هلاكٍ ، ولا يجوز له التغرير بالمال إلّا بإذن مالكه . وقال مالك : يجوز له السفر مع الإطلاق أو التنصيص على السفر - وهو محكيٌّ عن أبي حنيفة ، وقياس مذهب أحمد يقتضيه - لأنّ الإذن المطلق ينصرف إلى ما جرت العادة به ، والعادة جارية بالتجارة سفراً وحضراً ، ولأنّها مشتقّة من الضرب في الأرض ، فمَلَك ذلك مطلقاً « 2 » . وهو ممنوع ؛ لأنّ العادة إنّما قضت بالسفر مع الإذن صريحاً أو قرينة حاليّة أو مقاليّة تدلّ عليه ، لا بدون ذلك . وأبو حنيفة بناه على أصله من أنّه يجوز للمستودع أن يسافر بالوديعة إذا كان الطريق آمناً ؛ لأنّه بمنزلة المصر « 3 » . وهو ممنوع ؛ إذ لا تغرير في المصر كما في السفر .

--> ( 1 ) غريب الحديث - لابن قتيبة - 2 : 564 . ( 2 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 644 / 1122 ، التلقين : 408 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 386 ، المعونة 2 : 1124 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 29 ، تحفة الفقهاء 3 : 22 ، بدائع الصنائع 6 : 88 ، روضة القُضاة 2 : 591 / 3471 ، الفقه النافع 3 : 1287 / 1041 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 39 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 41 / 1709 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 203 ، المغني 5 : 151 ، الشرح الكبير 5 : 146 ، الحاوي الكبير 7 : 317 ، بحر المذهب 9 : 199 ، حلية العلماء 5 : 339 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 386 ، البيان 7 : 184 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 31 . ( 3 ) الاختيار لتعليل المختار 3 : 39 ، تحفة الفقهاء 3 : 172 ، بدائع الصنائع 6 : 209 ، روضة القُضاة 2 : 617 / 3600 ، الفقه النافع 3 : 941 / 666 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 122 ، و 22 : 39 ، المحيط البرهاني 5 : 531 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 203 و 217 ، الحاوي الكبير 8 : 357 ، الوسيط 4 : 502 ، حلية العلماء 5 : 171 ، البيان 6 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 295 - 296 ، المغني 7 : 284 ، الشرح الكبير 7 : 302 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 20 .