العلامة الحلي

90

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعن بعضهم إجراء الوجهين ؛ لأنّ المفهوم تشطّر جميع الربح . هذا كلّه إذا جرى القراضان على المناصفة ، وإن كانا أو أحدهما على نسبةٍ أُخرى فعلى ما تشارطا « 1 » . مسألة 249 : لو تلف المال في يد الثاني ، فإن كان عالماً بالحال فهو غاصب أيضاً ؛ حيث تصرّف في مال الغير بغير إذنه مع علمه . وإن كان جاهلًا وظنّ أنّ المالك هو العامل الأوّل فترتّب يده على يد الأوّل كترتّب يد المودع على يد الغاصب ؛ لأنّه يد أمانةٍ . وفي طريقٍ للشافعيّة : إنّه كالمتّهب من الغاصب ؛ لعود النفع إليه « 2 » . والتحقيق أنّ العامل الثاني بمنزلة الغاصب في الإثم والضمان والتصرّف إن كان عالماً بأنّ هذا العامل الأوّل قارضه بغير إذن صاحب المال . وإن كان غيرَ عالمٍ ، سقط عنه الإثم ، وبقي حكم التصرّف والضمان . أمّا التصرّف : فقد تقدّم . وأمّا الضمان : فإنّ المال مضمون على كلّ واحدٍ منهما . أمّا على الأوّل : فبتعدّيه بتسليمه إلى الثاني . وأمّا على الثاني : فلأنّه تسلّم مال غيره بغير إذنه . فإن كان باقياً ، طالَب أيّهما شاء بردّه وأخذه . وإن كان تالفاً ، كان له مطالبة أيّهما شاء ببدله ، فإن طالَب العامل الأوّل ، لم يرجع على الثاني ؛ لأنّه دفعه إليه على وجه الأمانة . وإن طالَب الثاني ، فهل يرجع على الأوّل ؟ للشافعيّة قولان :

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 29 - 30 ، روضة الطالبين 4 : 212 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 30 ، روضة الطالبين 4 : 212 .