العلامة الحلي

83

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 245 : ليس لعامل القراض أن يكاتب عبد القراض بغير إذن المالك ؛ لما فيه من تضرّر المالك بإخراج ملكه عنه بثمنٍ هو ملكه ؛ لأنّ الكتابة في الحقيقة بيع ماله بماله ، فإن أذن المولى جاز . فإن كاتباه معاً صحّ ، وعتق بالأداء . ثمّ إن لم يكن في المال ربح وقلنا بثبوت الولاء في الكتابة ، كان الولاء بأسره للمالك ، ولا ينفسخ القراض بالكتابة في أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » ، بل ينسحب على النجوم . وإن كان هناك ربح ، فالولاء بينهما على النسبة في الحصص فيه ، والزائد من النجوم على القيمة ربح . البحث الثاني : في قراض العامل . مسألة 246 : قد بيّنّا فيما تقدّم « 2 » أنّه ليس للعامل في القراض أن يقارض غيره - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 3 » - لأنّ المالك لم يأذن فيه ، وإنّما ائتمن على المال العاملَ دون غيره ، فليس له التغرير بمال صاحبه ، فإن أذن له المالك فيه صحّ ، وإلّا فلا . وخرّج بعض الحنابلة وجهاً في الجواز ؛ بناءً على توكيل الوكيل من غير إذن الموكّل « 4 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 26 ، روضة الطالبين 4 : 210 . ( 2 ) في ص 17 ، المسألة 201 . ( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 336 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 393 ، بحر المذهب 9 : 212 ، الوجيز 1 : 223 ، حلية العلماء 5 : 336 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 392 ، البيان 7 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 28 ، روضة الطالبين 4 : 210 . ( 4 ) المغني 5 : 159 ، الشرح الكبير 5 : 152 .